ابن ظهيرة

186

الجامع اللطيف

ذكر ذرع زيادة باب إبراهيم أما طولها وذلك من الأساطين التي تلى المسجد الكبير إلى العتبة التي فيها باب هذه الزيادة فسبعة وخمسون ذراعا إلا سدس ذراع - بتقديم السين - وأما عرضها من جدار رباط الخوزى - بضم الخاء وكسر الزاي المعجمتين بينهما واو - إلى جدار رباط رامشت المقابل له فاثنان وخمسون ذراعا وربع وذلك ذرع الأروقة من الصحن ، وذرع الوسط وحده طولا من الأساطين الشرقية التي تلى المسجد الكبير إلى باب إبراهيم ستة وثلاثون ذراعا وربع وثمن . وذرعه عرضا ثلاثة وثلاثون ذراعا ونصف بالحديد . هذا تحرير الفاسي رحمه اللّه أقول « 1 » : كان ذرع زيادة باب إبراهيم كما ذكره الفاسي ، وأما في وقتنا هذا فينقص ذرع هذه الزيادة بعض أذرع يسيرة ، بمقتضى تغيير الباب ورفعه ، وما أحدثه الأمير خاير بك المعروف بالمعمار الجركسى من البلاط والدرج البارزة إلى نفس المسجد وزوال تلك العتبة الأولى كما قدمته آنفا . انتهى واللّه الموفق . ذكر كيفية المقامات التي هي الآن في زمننا موجودة بالمسجد الحرام وبيان مواضعها وكيفية الصلاة فيها وما في المسجد من القبب والسقايات وغيرها أما المقامات فأربع : مقام الشافعي ، وصفته بترتان « 2 » عليهما عقد لطيف مشرف من أعلاه مبيض بالنورة وخشبة معترضة للقناديل ، وهو خلف مقام الخليل عليه السلام . وأما مقام الحنفي فكان قديما أربع أساطين من حجارة عليها سقف مدهون مزخرف وأعلاه مما يلي السماء مطلى بالنورة ، وبين الأسطوانتين المقدمتين محراب مرخّم ، وكان ابتداء عمله على هذه الصفة في أواخر سنة إحدى وثمانمائة ، وانتهى في أوائل سنة اثنين وثمانمائة كذا ذكره الفاسي « 3 » .

--> ( 1 ) سقطت من المطبوع . ( 2 ) البتر : القوائم . ( 3 ) شفاء الغرام ج 1 ص 391 .